السيد مرتضى العسكري
169
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
فقال له عليّ : سيأتيك الخبر ثمّ خرج إلى المسجد فرأى أسامة « 1 » فتوكّأ على يده حتّى دخل دار طلحة وهي رجّاس « 2 » من الناس فقال له : يا طلحة ! ما هذا الامر الّذي وقعت فيه ! « 3 » فقال : يا أبا الحسن بعدما مس الحزام الطُبيين ، فانصرف عليّ ولم يحر اليه شيئاً حتّى أتى بيت المال ، فقال افتحوا هذا الباب ، فلم يقدر على المفاتيح فقال : اكسروه فكسر باب بيت المال ، فقال : اخرجوا المال فجعل يعطي الناس فبلغ الّذين في دار طلحة الّذي صنع علي ، فجعلوا يتسلّلون اليه حتّى ترك طلحة وحده ، وبلغ عثمان الخبر فسرّ بذلك ، ثمَّ اقبل طلحة يمشي عائدا إلى دار عثمان . . . فلمّا دخل عليه قال : يا أمير المؤمنين استغفر اللّه وأتوب اليه أردت أمراً فحال اللّه بيني وبينه ، فقال : عثمان انك واللّه ما جئت تائباً ولكنك جئت مغلوباً . اللّه حسيبك يا طلحة . . . إنتهى . وروى الطبري وقال : فحصروه أربعين ليلة وطلحة يُصَلّي بالناس . « 4 » وروى البلاذري وقال : لم يكن أحد من أصحاب النبيّ ( ص ) أشدّ على عثمان من طلحة . « 5 »
--> ( 1 ) . أسامة مولى رسول اللّه وابن مولاه زيد بن حارثة وابن مولاته وحاضنته أمّ أيمن وكان يسمى حبّ رسول اللّه ( ص ) ، أمّره رسول اللّه في مرض موته على جيش كان قد انتدبهم لغزو الشام واستوعب في الجيش المهاجرين الأولين . توفّي سنة 54 ، أو 58 ، أو 59 . ترجمته في الاستيعاب م 12 وأسد الغابة 1 / 65 - 66 والإصابة . ( 2 ) . رجّاس ، الرجس : الصوت الشديد . سحاب ورعد رجّاس : شديد الصوت . ( 3 ) . وفي رواية الطبري ط . أوروبا 1 / 3071 ، منه انّ عليّاً قال لطلحة : أنشدك اللّه الّا رددت الناس عن عثمان ، قال : لا واللّه حتّى تعطي بنو أميّة الحق من أنفسها . ( 4 ) . الطبري 5 / 117 ، وط . أوروبا 1 / 2989 . ( 5 ) . أنساب الأشراف 5 / 81 .